السيد الخميني
216
كتاب الطهارة ( ط . ج )
وفيه ما لا يخفى من الوهن ؛ ضرورة أنّها في مقام بيان حلَّيته وتذكيته ، ولا إطلاق فيها من جهة أُخرى ، ولهذا لا يجوز التمسّك بها لجواز أكله من غير تغسيل عن دمه الخارج من موضع عضّ الكلب ، وهو واضح . وتدلّ على نجاسته مضافاً إلى الإجماع المستفيض " 1 " روايات مستفيضة ، كقوله ( عليه السّلام ) في صحيحة البَقباق رجس نجس لا يتوضّأ بفضله " 2 " . وكصحيحة ابن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الكلب يصيب شيئاً من جسد الرجل ، قال يغسل المكان الذي أصابه " 3 " . وفي رواية معاوية بن شريح لا والله ، إنّه نجس ، لا والله ، إنّه نجس " 4 " . . إلى غير ذلك . عدم الفرق في أجزاء الكلب بين ما تحلَّه الحياة وغيره ولا فرق بين ما تحلَّه الحياة وغيره ؛ فإنّ الكلب عبارة عن الموجود الخارجي بجميع أجزائه : من الشعر والظفر وغيرهما . فما عن السيّد من إنكار أنّ ما لا تحلَّه الحياة من جملة الحيّ وإن كان متصلًا به " 5 " ، إن كان مراده أنّه ليس
--> " 1 " الخلاف 1 : 176 177 ، منتهى المطلب 1 : 166 / السطر 18 ، جواهر الكلام 5 : 366 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 225 / 646 ، وسائل الشيعة 3 : 415 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 ، الحديث 2 . " 3 " تهذيب الأحكام 1 : 260 / 758 ، وسائل الشيعة 3 : 415 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 ، الحديث 4 . " 4 " تهذيب الأحكام 1 : 225 / 647 ، وسائل الشيعة 3 : 415 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 ، الحديث 6 . " 5 " الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 218 / السطر 24 .